{فَقَالَ لَهَا وَلِلاْرْضِ ائتيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] من غير قول كان منهما لكن على سبل سرعة نفاذ قدرته فِي تكوينهما من غير ممانعة ومدافعة ونظيره قول العرب: قال الجدار للوتد لم تشقني؟ قال: سل من يدقني فإن الذي ورائي ما خلاني ورائي ونظيره قوله تعالى: {وَإِن مّن شَيْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] .
الثاني: أنه علامة يفعلها الله تعالى للملائكة إذا سمعوها علموا أنه أحدث أمراً يحكى ذلك عن أبي الهذيل.
الثالث: أنه خاص بالموجودين الذين قال لهم؛ {كُونُواْ قِرَدَةً خاسئين} [البقرة: 65] ومن جرى مجراهم وهو قول الأصم.
الرابع: أنه أمر للأحياء بالموت وللموتى بالحياة والكل ضعيف والقوي هو الأول. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 25 - 26}