فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45243 من 466147

القسم الأول - نسخ الحكم وبقاء التلاوة، كما ادعوا لآيات نسخ حكمها وبقيت تلاوتها، كاية تقديم الصدقة بين يدي الرسول إذا ناجوا الرسول في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صدَقَةً. . .) .

والقسم الثاني - آية نسخت تلاوتها ولم ينسخ حكمها، كما قيل إنه كان في القرآن آية"إذا زنى الشيخ والشيخة، فارجموهما ألبتة"فنسخت تلاوتها وبقي حكمها،

والقسم الثالث - وهو الأصل آيات محكمة لم يعرها نسخ ولا تأويل، وهذا القسم يقولون إنه أكثر القرآن.

وفى هذا الكلام نظر يستبين مما نقول إن شاء الله تعالى.

ويقولون: إن هذه أقسام بالنسبة لذات النسخ، أما بالنسبة للناسخ فيقولون القرآن ينسخ السنة، ولكن يشترط الشافعي لنسخ القرآن للسنة - أن يكون من السنة ما يدل على النسخ، كالسنة التي دلت على نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة.

وادعوا نسخ القرآن بالسنة بل ادعوا نسخ عموم القرآن بأحاديث الآحاد.

وكل على تفسير الآية في قوله تعالى:

(مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ منْهَا أَوْ مِثْلِهَا) . فإنها الآية القرآنية المشتملة على أحكام تكليفية بإلغاء تكليف ووضع تكليف آخر في موضعه كنسخ تحريم بإباحة، أو إباحة بتحريم، ولكن يلاحظ أن نسخ القرآن بالسنة لَا يستقيم مع النص الكريم؛ لأن النسخ يوجب أن يأتي بخير من المنسوخة أو مثلها، ولا يمكن أن تكون السنة خيرا من القرآن أو مثله.

ولكن هل الآية تدل على وقوع النسخ، أو تدل فقط على جوازه على فرض تفسير الآية بالآية القرآنية (ولنا في ذلك نظر) نقول إن الآية تدل على الإمكان لا على الوقوع؛ لأن النص السامي بشرط وجواب هذا الشرط - إذ إن"ما"من أسماء الشرط جزم به ننسخ وجوابه: (نَأْتِ بِخَيْرٍ منْهَا أَوْ مِثْلِهَا) فهي دالة على الإمكان لَا على الوقوع بالفعل، والوقوع بالفعل يجيء من تتبع الأحكام الشرعية الناسخ منها والمنسوخة كما ادُّعي في الآيات التي ذكرنا، والأحكام التي تكلم فيها الفقهاء مدعين فيها نسخ آيات بآيات.

فالآية لَا تدل على وقوع النسخ، ولا على لزومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت