وَأُطْلِقَتِ الْآيَةُ عَلَى كُلِّ قِسْمٍ مِنَ الْأَقْسَامِ الَّتِي تَتَأَلَّفُ مِنْهَا سُوَرُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَتَفْصِلُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَاصِلَةٌ يَقِفُ الْقَارِئُ عِنْدَهَا فِي تِلَاوَتِهِ ، وَيُمَيِّزُهَا الْكَاتِبُ لَهُ بِبَيَاضٍ أَوْ بِنُقْطَةٍ دَائِرَةٍ أَوْ ذَاتِ نَقْشٍ أَوْ بِالْعَدَدِ ، وَالْعُمْدَةُ فِي مَعْرِفَةِ الْآيَاتِ بِفَوَاصِلِهَا التَّوْقِيفُ الْمَأْثُورُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا يُدْرَكُ مِنَ النَّظْمِ ، وَالْآيَاتُ تُطْلَقُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى هَذِهِ ، وَهِيَ الْآيَاتُ الْمُنَزَّلَةُ مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَعَالَى - ؛ لِأَنَّهَا دَلَائِلٌ لَفْظِيَّةٌ عَلَى الْعَقَائِدِ وَالْحِكَمِ وَالْأَحْكَامُ وَالْآدَابِ
الَّتِي شَرَعَهَا لِعِبَادِهِ ، كَمَا تَدُلُّ فِي جُمْلَتِهَا عَلَى كَوْنِهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَعَالَى - لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مَا تَقْدَّمَ بَيَانُهُ مِنْ وُجُوهِ إِعْجَازِ الْبَشَرِ عَنْ مِثْلِهَا ، وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى كُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْخَالِقِ - تَعَالَى - وَقُدْرَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَصِفَاتِ كَمَالِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَمِنْ نَتَائِجِ الْعُقُولِ وَبَرَاهِينِهَا ، أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ السُّنَنِ وَالْعِبَرِ .