فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1858

وأورد أبو الصّلت في الحديقة لعبد الجليل بن وهبون من قصيدة يمدح ابن عبّاد، ويذكر ثباته يوم الوقعة بين جيوش المسلمين والروم بالموضع المعروف بالزّلاقة من عمل بطليوس، وقد كان طعن فرسه وكبا به، فقدّم إليه بعض من ثبت معه فرسا فركبه.

من قصيدة:

وقفت بحيث تلحظك العوالي ... وهنّ إلى مواردها هيام

ولم يثبت من الأشياع إلّا ... شقيقك وهو صارمك الحسام

يمان في يدي ماض يمان ... فلا نابي الغرار ولا كهام

ولم يحملك طرفك بل فؤاد ... تعوّد أن يخاض به الحمام

ثبتّ به ثبات القطب لمّا ... أدار رحاه خطب لا يرام

وعادتك الطعان فإن يخرّوا ... جوادك بالطعان فما يلام [1]

ومنها يذكر أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وبعض أصحاب ملك الروم ما تعاقدوا عليه من الثّبات [2] :

دعا للحرب كل سليل حرب ... يخلّفه عن الهيجا نظام

تعرّق لحمه واخضرّ جلدا ... فهبّ مع الحسام به حسام

وجاء بعظلم [3] الصحراء لونا ... ولكن ثبت مفرقه ثغام [4]

فلم يثن القنا ما بيّتوه [5] ... وتحت النّوم بأس لا ينام

مضوا في أمرهم سحرا ودارت ... بما عقدوا من الحلف المدام

فردّوها على الشّفرات بيضا ... وحدّد في تعاطيها النّدام

(1) في (ت) : فما الاموا.

(2) هذه الأبيات الثمانية ساقطة من (ت) .

(3) العظلم: نبات يصبغ به.

(4) جمع ثغامة: شجرة بيضاء الثمر والزهر.

(5) في الأصل: ما ببيوته، ولعل ما أثتناه أقرب للصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت