فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1858

وما أخذتهم الأسياف لكن ... صواعق لا يبوح لها ضرام

إذا ما برقة برقت عليهم ... فإن القطر أعضاد وهام

ومنها يذكر انهزام ملك الروم تحت الظلام وتخفّفه [1] ومن بقي معه بإلقاء الدّروع:

ستسألك النّساء ولا رجال ... فحدّث ما وراءك يا عصام

وراقبها بأرضك طالعات ... كما يهدي صواعقها الغمام

جياد تستفيد الفتح منها ... ويفرق في مسارحها النّعام

أقمت لدى الوغى سوقا فخذها ... مناجزة وهوّن ما تسام

فإن شئت اللجين فثم سام ... وإن شئت النظار فثمّ حام

سيعبد بعدها الظلماء لما ... أبيح له بجانبها اكتتام

يلحظ قول المتنبي: [2]

وكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبر أن المانوية تكذب

نضا أدراعه واجتاب ليلا ... يودّ لو انه في الطول عام

وليس لو ان الايم السلاح [3] ... ولكن في ضمائره احتدام [4]

وقال من قصيدة يرثي صديقا له من الكتّاب:

جهبذ قول وفارس ندس [5] ... يمضي على القصد كلّ مركوب

ترهب في كفّه يراعته ... كلّ أصمّ الكعوب مرهوب

دع قضب الخط للذي حملت ... من قصب الخط في التّجاريب

يعتقل الرجح في النديّ وما ... في كفّه منه غير أنبوب

ومنها:

بان عن الصدق والوفاء أخ ... ليس أخو صدقه بمكذوب

(1) في الأصل: تخفيه.

(2) هذا التعليق والبيت بعده غير موجودين في (ت) والبيت في الديوان، ج 1ص 202.

(3) هكذا ورد هذا المصراع في الأصل، ولم نعثر عليه في المصادر التي بين أيدينا حتى نصلحه.

(4) من هنا إلى قوله: وله يذكر ركوب ابن عباد البحر المحيط، غير موجود في (ت) .

(5) الندس: الفطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت