وقوله [1] :
زارتك من رقبة الواشي على فرق ... حتى تبدى وميض المرهف الذلق
وخفض الجأش منها أن ملك يدي ... بحر يغص به الواشي من الشرق
سكنّتها بعد ما جالت مدامعها ... من مقلتيها فريدا في ظبى الحدق
فأقبلت بين صمت من خلاخلها ... وبين نطق وشاح حائل قلق
تبدو هلالا ويبدو حليها شهبا ... فما نفرق بين الأرض والأفق
فأرسلت من مثنى فرعها غسقا ... في ليلة أرسلت فرعا من الغسق
في ليلة خلتها زنجية طفقت ... تزهى بعقد من الجوزاء متّسق
غازلتها والدجى الغربيب قد خلعت ... منه على وجنتيها حلة [2] الشفق
فودعت ودموع المزن تسعدني ... عند الفراق بدمع واكف غدق
ومنها:
أنا الذي ظل بالأحداث مشتملا ... دون الأنام اشتمال السيف بالعلق
كأس وعاري حظوظ في شبيبته ... وكم قضيب يد عار من الورق
وقوله [3] :
مطلول أملود الصبا مياسه ... خلع الشباب عليه فهو لباسه
قمر [4] وأكناف الحشا آفاقه ... ظبي وأحناء الضلوع كناسه
لم أدر [5] إذ جاءت بنكهته الصبا ... أتضوّع الكافور أم أنفاسه
ولقد عيينا إذ تمايل [6] سكرة ... ألحاظه مالت به [7] أم كاسه
للحسن مرقوم على وجناته ... سطر وصفحة خده قرطاسه
إن خالفت تلك المحاسن فعله ... فالسيف يطبع من سواه باسه
(1) 5، 7، 8ومنها في المغرب.
(2) المغرب: حمرة
(3) انظر الأبيات في المغرب.
(4) المغرب: بدر
(5) المغرب: لم ندر
(6) المغرب: توالي سكره
(7) المغرب: بنا.