ومن شعر ابن شهيد قوله من قصيدة أولها [1] :
طرقتك بالدهنا وصحبك نوّم ... والليل أدهم بالثريا ملجم
ومنها في مدح بني الشامي وتنزيه الممدوح عن النسبة إلى بلد، ولم يسبقه إليه أحد:
والشام خطتكم وليست نسبة ... إلا كما نسبت إليه الأنجم
وله [2] :
ولما تملّأ من سكره ... ونام ونامت عيون العسس
دنوت إليه على بعده ... دنوّ رفيق درى ما التمس
أدب إليه دبيب الكرى ... وأسمو إليه سموّ النفس
فبت به ليلتي ناعما ... إلى أن تبسم ثغر الغلس
أقبل منه بياض الطلى ... وألثم [3] منه سواد اللعس
قوله: أدب إليه دبيب الكرى، أحسن ما قيل في هذا المعنى، قول امريء القيس [4] :
سموت إليها بعد ما نام أهلها ... سموّ حباب الماء حالا على حال
ونحوه قول ابن حجاج [5] :
فديته من طارق في الكرى ... يسقط بالليل سقوط الندى
(1) انظر ديوانه ص 142.
(2) الأبيات في الديوان ص 85، انظرها أيضا في المطرب ص 152.
(3) الديوان: أرشف
(4) انظر شرح ديوان امريء القيس للسندوبي ص 161.
(5) هو أبو عبد الله الحسين ابن أحمد توفي عام 391، انظر البستاني ج 2ص 433ومراجعه ولم نعثر على شعر له.