بين الردى والهوى في لحظه نسب
هذي القلوب وهذي الأعين الدعج
دين الهوى حظّه [1] عقل بلا كتب
كما مسائله ليست لها حجج
لا العدل [2] يدخل في سمع المشوق ولا
شخص السلو على باب الهوى يلج
كأن عيني وقد سالت مدامعها
بحر يفيض ومن آماقها خلج
جار الزمان على أبنائه وكذا
تغتال أعمارنا الآصال والدلج
بين الورى وصروف الدهر ملحمة
وإنما الشيب في هاماتها رهج
وله:
بأبي غزال ساحر الأحداق ... مثل الغزالة في سنا الإشراق
شمس لها فوق الجيوب مشارق ... ومغارب بجوانح العشاق
نثر العقيق ونظم در رائق ... في مرشفيه وثغره البراق
عقد من السحر الحلال بلفظه ... وبها تحل معاقد الميثاق
هلا وقد مدّت إليه ضراعتي ... يدها تصافحها يد الاشفاق
ديم الغمام برعدها وببرقها ... كاثرتها بسحائب الأشواق
ما أدمعي تنهل سحا إنما ... هي مهجتي سالت على الآماق
وله:
ألا يا نسيم الريح بلغ تحيتي ... فما لي إلى إلف سواك رسول
(1) في القلا: شرعه
(2) في ق: العذل