شآبيب غيث لا تزال ملثة
بقبرك حتى يلتقي الثريان [1]
أبا حسن وفّ اعتزاءك حقه
فقد كنتما أرضعتما بلبان
تماسك قليلا لست أول مبتلى
ببين حبيب أو بغدر زمان
وله يرثي [2] :
سل دمعي المبذول هل من حيلة ... لي أو له من نومي الممنوع
وحنيني الموصول كيف تعرضت ... شبهاته لرجائي المقطوع
لا تركننّ إلى الزمان وصرفه ... فتك الزمان بآمن ومروع
يا وانيا يأسى على ما فاته ... إن الونى طرف من التضييع
ومداجيا تخذ الخديعة جنة ... ألا أنفت لرأيك المخدوع
دافع بعزمك أو بجهدك إنها ... عزمات حكم ليس بالمدفوع
وانظر بعينك أو بقلبك هل ترى ... إلا صريعا أو مثال صريع
أبني عبيد الله أين سراتكم ... من عاثر بعنانه المخلوع
دهر كأن صروفه قد جمعت ... من نثر منتظم وشتّ جميع
يهن البقيع وليته لم يهنه ... قبر غدا شرفا بكلّ بقيع
ومنها:
وإذا عجبت من الزمان بحادث ... فلتابع يبكي على متبوع
وإذا اعتبرت العمر فهو ظلامة ... والموت منها [3] موضع التوقيع
(1) القلا: شريان
(2) القصيدة (15بيتا) في الديوان ص 180.
(3) [من الديوان، وفي الأصل: فهى منها]