فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1858

لصحابة أعيا ثقا ... في من قناتهم اعوجاج

كالدر ما لم تختبر ... فإذا اختبرت فهم زجاج

ومن مكاتبة له [1] :

لا زال منهلّ سحاب العدل، ممتدّ أطناب الظل، مخضر جوانب [2]

الفضل، لا يقرع باب أمل إلا ولجه، ولا يعن لما تكره النفوس من أمر إلا فرّجه. كتبته عن منبر ودك الذي لا تخبو ناره [3] ، ولا تأفل عندي شموسه وأقماره، ونظير عهدك الذي لا يخلع لبسة الكرم، ولا يزداد إلا طيبا على القدم، وعطر حمدك الذي بنوافجه أحاور وأحاضر، وبمحاسنه أباهي وأكاثر [4] ، والله تعالى يملأ بمحامدك أسماعا ويطلق ألسنا، ويبقيك للفضل عينا كريمة [5] وأثرا حسنا، ويديم ما بيننا في ذاته زكي الفروع ثابت الأصول حصين الشّكة مرهف النصول. ورد كتابك الكريم روضة الحزن، غبّ المزن، وحديقة الزهر، تبسمت لوفد المطر، تتجارى إلى محاسنه العين والنفس، ويترقرق من خلاله الأنس، فانتهيت منه إلى ما يقتضي رضى وتسليما، ويسر كما سمي اللديغ سليما [6] أطل عليهم إطلال الفجر على الظلام، وأخذ هنالك بضبع الإسلام، وأقام مرة كالحية النضناض، وطورا كالأسد القضقاض، يسرب إلى محلتهم من يضرم نار الحرب في أكنافها، ويأتي أرضهم ينقضها من أطرافها، ولولا [هـ] ما علا هنالك للإسلام اسم، ولا حيي [7]

للمدافعة رسمّ ولا لاح للمكافحة وسم، ولا عنّ لتلك العلل المجهولة [8]

(1) كتبها إلى القاضي أبي سعيد خلوف بن خلف من حضرة بلنسية وقد نهض في صحبة الأمير الأجل عبد الله ابن مزدلي عند منهضه إلى سرقسطة. القلا. وحذف العماد منها قطعا.

(2) في الأصل وق: جناب [والإصلاح من القلائد] .

(3) القلا: كتبته عن حضرة بلنسية لا تخبو لدى ناره.

(4) القلا: أفاخر.

(5) القلا: عيثا كريما.

(6) حذف منها القطعة التي تشير إلى الحوادث نفسها.

(7) القلا: ولا عاد

(8) القلا: المجهزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت