فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1858

ويطرقون المشارب الزرق الحمام بالقذى، فإن ألفوا مهزا، أو صادفوا الشفرة محزا، سدوا وألجموا وصرخوا بالغضاضة وهيمنوا، وأي حيلة فيمن يخلق ما يقول، وإني (بالخلاصة) [1] والسلامة من الناس شيء ما إليه سبيل، وما زلت مذ صحبت الأمجاد، وثافنت [2] الحساد، أجعل هذه الأمور دبر الأذن، وأقنع لها بابلاء التجارب والفتن، علما بأن سرّي سيبيّنه اطراد الإعلان، وأن قول الغوي ستفضحه شواهد الامتحان، وبأواخر الأمور يقضى للأوائل [3] ، والله عز وجهه عند لسان كل قائل، ولو تتبعت كل وشاية بالتكذيب، وأجبت كل نعيق ونعيب [4] ، لما اتسع لغير ذلك العمر، ولا استراح من وساوسه الفكر، وعياذا أن يخفى الصواب [5]

بين عهدك الوفي، وظنك الألمعي، وتثبتك الشرعي، والله تعالى يعمر بالسؤدد ربعك، ويوسع بحمل أثقال [6] المعالي وأعبائها ذرعك، ويجعل من كفايته ووقايته جنّتك من الزمن ودرعك

وله من كتاب تعزية إلى الأمير عبد الله ابن مزدلي بمصاب أخيه المستشهد [7] :

أدام الله تأييد الأمير الأجل محروسة بحسام القدر جوانبه، مكتنفة بجنن السعد مذاهبه، جارية مسرى الأنجم مراتبه، وأطال بقاءه، جابر صدوع الرئاسة عند انفصامها، وخلف سلف النفاسة ووسطى نظامها، ولا زال توزن به [الأوائل] [8] فيرجح، ويعارض بعزته بهيم النوائب فيصبح.

كتبته من فؤاد دام، ودمع هام، ولب حائر، وقلب في جناحي طائر،

(1) [هكذا في الاصل، ولعلها: وان الخلاص الخ] والكلمة ساقطة من ق.

(2) [في الأصل: نافيت، والإصلاح من القلائد] .

(3) في النسختين: تقضى الأوائل [والإصلاح من القلائد] .

(4) القلا: نصيب وضغيب

(5) القلا: للصواب

(6) ق: يوسعك انتقال المعالي؟

(7) المراد: محمد ابن مزدلي المستشهد على نبرة انظر القلا ص 243.

(8) سقط ما بين القوسين من الأصل [والتكملة من القلائد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت