ضاءت بنور إيابك الأيام ... فاعتز تحت لوائك الاسلام
أما الجميع ففي أعم مسرة ... لما انجلى بظهورك الاظلام
ومنها:
كم صدمة لك في العدى [1] مشهورة ... غصّ العراق بذكرها والشام
في مأزق فيه الأسنة والظبى ... برق ونقع العاديات غمام
والضرب قد صبغ النصول كأنما ... يجري على ماء الحديد ضرام
والطعن يبتعث النجيع كأنما ... ينشق عن زهر الشقيق كمام
وله يصف روضا ونرجسا غضا:
نرجس باكرت [2] منه روضة ... لذّ قطع الروض [3] فيها وعذب
حثّت الريح بها خمر حيا ... رقص النبت لها ثم شرب
فغدا يسفر عن وجنته ... نوره الغض ويهتز طرب
خلت لمع الشمس في مشرقه ... لهبا يحمله منه لهب
وبياض الطل في صفرته ... نقط الفضّة في خط الذهب
ومن نثره [4] :
[فأول ما أقول في] [5] شكره الذي أفعم [6] الأفق طيبا، وأسمع الصم خطيبا [واعتقادك في جهتي أن] [5] الوشاة أثنوا بالذي عابوا، وصافت [7] سهامهم فما أصابوا، الغواة لا يتركون أديما صحيحا، ولا يدرون [8] في المعالي رأيا رجيحا، بل يتسنمون إلى ذوائب الشرف بالأذى،
(1) في ق: العلى، والقلا والبغية: فيهم
(2) في النسختين: باكر [والإصلاح من القلائد] .
(3) القلا: قطع الدهر
(4) نقل هذه الرسالة مع بعض اختصار.
(5) التكملة من القلا.
(6) [في الأصل: فغم، وما أثبت من القلائد] .
(7) القلا: خابت
(8) ق: يدعون