أسير وقد ختمت على فؤادي ... بحبك أن يحل به سواكا
فلو أني استطعت خفضت طرفي ... فلم أبصر به حتّى أراكا
عمادي الأعلى وصل الله اعتلاءه ممن قدس الله شريعته، وأنفس طبيعته، وصيّر كرم الرأي في مضمار التجارب طليعته، وجعل الحق ينطق على لسانه، والفضل يجري على إنسانه، فمن حصل منه أدنى محبّة، وأعطي من إخائه [1] ولو مثقال حبة، نال ما اشتهاه، وبلغ من الأمل منتهاه، وعد ممن رجحت نهاه، كما عد من [2] بهرج في نقده، وأخرج من عقده، وأسقط من ديوانه، وأهبط عن إيوانه، تبرّأت منه ذمة الأدب، وهلك نعمه [3]
وزنده فلم يقم على ندب، وما زلت منذ أحرزت وده، وعلمت مكاني عنده، أحسن الظن بفهمي، وألقي بين أهل الحظوة سهمي، وأعلم أني في ولادة الإخاء منجب، ولفضل المسعى موجب، فإن واليت المخاطبة فللإدلال، وإن هبت المكاتبة فللإجلال، وإني لأنتظر من رأيه في الحالين ما يسدد سمتي [4]
ويحسن كلامي أو صمتي، وما أخلو مع تقديم المشاورة من هداية يطلع نجمها أفقه، ودراية يفتح علمها وفقه، وهو أدرى بالجميل يؤمى إليه، ويحمل عليه، إن شاء الله.
ومنها:
وقد كنت أسلفت من الرغبة في أمر الوزير أبي فلان [ما هو] [5]
باهتباله منوط، وبين يدي إجماله [6] مبسوط، ومن شروط رغبتي على إنعامه، وشفاعتي على إكرامه، أن ترد عنه ظلم ذلك الخارص الذي جمع الإصرار مع الإضرار، واللجاج إلى الاعوجاج، ومتى تم عليه اعتداؤه زادت
(1) القلا الخطية: احسانه.
(2) ق والقلا الخطية: عد ان بهرج
(3) القلا الخطية: معتمه وق: معمه [ولعلها بغمه] .
(4) القلا الخطية: سهمي
(5) التكملة من القلا الخطية.
(6) ق: اخواله.