إذا لم تكن عندنا حاضرا ... فما لغصون الأماني ثمر [1]
وقعت من القلب وقع المنى ... وحسّنت في العين حسن الحور
وله إلى الوزير أبي محمد ابن عبدون [2] يستدعي شوذانقا [3] :
أغادية باتت مع النّور [4] والتقت
على الغور ريح الفجر مرت بدارين
خطت فوق أرض من عرار وحبوة
وحطت بروض من بهار ونسرين
وباتت بوادي الشحر تحت ندى الصّبا
إلى الصبح فيما بين رشّ وتدخين
ومرّت بوادي الرند ليلا فأيقظت
به نائمات الورد بين الرياحين
إذا ملت عن مجرى الجنوب [5] فبلّغي
سلامي مبلول الجناح ابن عبدون
وبين يدي شوقي إليه لبانة
تخفّق من قلب للقياه محزون
مضى الأنس إلّا لوعة تستفزّني
إلى الصيد إلا أنّني دون شاهين
فمنّ به ضافي الجناح كأنّه
على دستبان الكف بعض السلاطين
(1) المغرب: لعيون الاماني ممر.
(2) انظر ترجمته رقم 12.
(3) الأبيات، 7، 8، 9في المسالك وترجمة السابع والثامن منها في بيريس ص 348 [والقطعة ساقطة من (ت) والشوذانق: الصقر أو الشاهين] .
(4) ق، [والقلائد: مع الروض] .
(5) [في الأصل: النجوم، وما أثبت من القلائد] .