فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1858

وتلازمنا اعتناقا ... كالتواء الألفات

وبثثنا بيننا شجوا ... كنفث الراقيات

وبردنا لوعة الحبّ ... بماء العبرات

وتشاغلنا ولم نعلم ... بأن الصبح آت

وبدت فيه تباشير ... مشيب في شوات

وله [1] :

ومنكرة شيبي لعرفان مولدي ... ترجّع والاجفان ذات غروب

فقلت: يسوق الشيب من قبل [2] وقته ... زوال نعيم أو فراق حبيب

وله:

إذا ما الشوق أرقني ... وبات الهمّ من كثب

فضضت الطينة الحمرا ... ء عن صفراء كالذهب

وذكر صاحب قلائد العقيان أنه بات مع إخوته في أيام الصبا، في روضة رائقة الحلى، موهوبة الربى، وقد عاقروا العقار، ونبذوا الوقار، وقد ارتضعوا للانتشاء درا، وصرعوا للإغفاء سكرا، فلما خلع الصباح رداءه على الأفق، وهزم كتائب الغياهب يقق الفلق، قام الوزير أبو محمد فقال [3] :

يا شقيقي وافى [4] الصباح بوجه ... ستر الليل نوره وبهاؤه

فاصطبح واغتنم مسرّة يوم ... لست [5] تدري بما يجيء مساؤه

(1) انظر البيتين في المسالك ج 11ورقة 131.

(2) المسالك: في غير وقته.

(3) انظر هذا الخبر في الذخيرة ج 2ص 240، والمغرب ج 1ص 367، والمطرب ص 170 والاحاطة ج 1ص 340، والنفح ج 1ص 421، وورد أيضا بيتا أبي بكر في المسالك 11 ورقة 131.

(4) المغرب: أتى

(5) القلا والمغرب: ليس تدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت