فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1858

تفاصيل وجملا، وأضفنا إلى كل فصل ما يبطله، ويخجل من ينتحله، حتى لا يدفع حجته دافع، ولا ينبو عن قبول أدلته راء ولا سامع [1] .

ومنها:

وأنت [2] تحتفل وتحتشد، وتقوم وتقعد، وتبرق غيظا [3] وترعد، وتستدعي ذؤبان العرب [4] ، وصعاليكهم من مبتعد ومقترب، فتعطيهم ما في خزائنك جزافا، وتنفق عليهم ما كنزه أوائلك إسرافا، وتمنح أهل العشرات مئين وأهل المئين آلافا، كل ذلك لتعتضد بهم، وتعتمد على تعصبهم [5] ، وتعتقد أنهم جنّتك من المحاذير، وحماتك من المقادير، وتذهل عما في الغيب من أحكام العزيز القدير [6]

وكتب إلى أهل مكناسة عنه [7] :

أما بعد، أصلح الله من أعمالكم ما اختل، وأصح من وجوه صلاحكم ما اعتل، فقد بلغنا ما أنتم بسبيله من التقاطع والتدابر، وما ركبتم رؤوسكم فيه من التنازع والتهاتر، قد استوى في ذلك عالمكم وجاهلكم، وصار شرعا سواء فيه نبيهكم وخاملكم، لا تأتمرون رشدا، ولا تطيعون مرشدا، ولا تقيمون [8] [سددا] [9] ولا تنحون مقصدا، ولا تفلحون إن لم ترعووا عن غوايتكم أبدا، فلا يسوغ لنا أن نترككم فوضى وندعكم سدى، ولا بد لنا من أخذ قناتكم بثقاف إما أن تستقيم أو تتشظى قصدا، فتوبوا من ذنب التباغض بينكم والتباين، واعصوا شياطين التحاقد والتشاحن، وكونوا على الخير أعوانا،

(1) انظر ما حذف العماد منها في القلا ص 119.

(2) القلا والذخيرة: وأنت خلال ذلك

(3) الذخيرة: غضبا

(4) القلا: ذؤابات والذخيرة: دمان العرب.

(5) الذخيرة: تعصبهم لك وتألبهم

(6) انظر تمام الرسالة في الذخيرة.

(7) [كلمة: عنه، ساقطة من (ت) ] .

(8) القلا: ولا تأتون

(9) [زيارة من القلائد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت