فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1858

صغرا [1] فلم أخضع بجفوتها. ولم أتضعضع لنبوتها، وعمت أن الدنيا قليل بقاؤها، وشيك فناؤها، فأعدت [2] قول القائل [3] :

تفانى الرجال على حبها ... وما يحصلون على طائل

وعلى [4] حالاتها فما عدمت بها من الله صنعا لطيفا، وسترا كثيفا، له الحمد ما أومض بارق، ولمع شارق، [5] وأما ما عرضه من الانتقال إلى ذراه، والتقلب في نعماه [6] ، والحلول بجنابه، فكيف، وأنّى به، وقد قيدني الهرم فما أستطيع نهضا، ولا أطيق بسطا ولا قبضا، ولو أمكنني لاستقبلت العمر جديدا، والفضل مشهودا، عند من تقر بسوابقه العجم والعرب، وتؤكل خلائقه بالضمير وتشرب، جازاه الله بالحسنى وأولاه، ثواب ما تولى بعزته [تعالى] .

وله وقد دعي إلى زفاف بعض الملوك [7] :

نعمه. أيده الله، قد أغرقتني مدودها. وأثقلتني لواحقها ووفودها.

وافاني كتابه العزيز داعيا إلى المشهد الأعظم، والمحفل الأكرم، الذي ألبس الدنيا إشراقا، والمجد إبراقا، فألفى الدعاء مني سميعا، لا سيما وقد قلدتني به

(1) الذخيرة: نكرا

(2) [في الأصل: وما عدت] .

(3) الذخيرة: وفي ذلك أنشدوا.

(4) الذخيرة: مع ذلك لا عدمت من الله سترا.

(5) من هنا تختلف رواية الذخيرة عن رواية القلا والخريدة، ففيها: «رأيت ما انتدب إليه بسنائه من الشفاعة عند القائد الأعلى والصدق مواعده وقد كان بدأني بالاجمال الوعاد عائده وبيد الله تعالى لأمور يقتضيها عليه المتوكل (بياض) ومهمة ما أوصى إليه من التنقل إلى ذراه والورد على نداه وأنى لي بذلك وقد قيدني الهرم فما استطيع نهضا على قدم ولو اطقت ذلك لأعدت العمر غصنا جديدا ولقيت الكمال شخصا وحيدا من تقر بسوابقه العجم والعرب ويؤكل بخلائقه ويشرب.»

(6) [في الأصل: إلى داره، والتقلب في نعمائه، والأصلاح من القلائد] .

(7) في القلا: «ولما نهضت بنت الوزير أبي بكر بن عبد العزيز إلى سرقسطة لتزف إلى المستعين، استدعى المؤتمن أعيان الأندلس»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت