فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1858

ولأبى الصلت أيضا فيه من قصيدة جوابا:

إيه أبا الضوء هل يقضى اللقاء لنا ... وبيننا لجج والموج يلتطم

وافى كتابك مختوما على درر ... يروق منتثر منها ومنتظم

طرس غدا الغيث بالتقصير معترفا ... عما وشاه به من روضه القلم

قد أودع الزهر إلا أنه فقر ... والأنجم الزّهر إلّا أنها كلم

ولأبى الصلت أيضا في أبى الضوء في صدر كتاب جوابا عن أبيات:

أزهر الرّبا برضاب الغوادى؟ ... أم الحلى فوق نحور الغوانى؟ [1]

أم الإلف زار بلا موعد ... فأبرأنى منه ما قد برانى

وغيض دمعى وكم قد طفقن ... وعيناى عينان نضّاختان [2]

أم الطّرس أعمل فيه اليراع ... وأودع أحسن رقم البنان [3]

فذم لمرآه وشى الصّناع ... وبيع له الدّرّ بيع الهوان

وما خلت أن برود الكلام ... تقدّر حسب قدود المعانى

ولم أدر أن بنات العقو ... ل تفعل فعل بنات الدنان

وما السحر سحر مراض الجفون ... ولكنّما السحر سحر البيان [4]

(1) فى الأصل برضوب الغوادى، وهو تحريف: الرضاب: الريق المرشوف، أو فتات المسك، وقطع الثلج، والسكر، والبرد، ولعاب النحل، ورغوة العسل، وما تقطع من الندى على الشجر. الغوادى: جمع غادية وهى السحابة التى تنشأ غدوة أو مطرة الغداة.

(2) عين نضاخة: فوارة غزيرة، يشير إلى قوله تعالى: {فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ} .

(3) الرقم: ضرب مخطط من الوشى.

(4) فى الأصل ولكن السحر سحر البيان وبه يختل الوزن، فالقصيدة من بحر المتقارب: ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت