فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1858

وأرسل طرفا لا يراك فأنطوى ... على كبد حرّى، وقلب مكلم

وما أشتكى فقد الصباح لأننى ... لفقدك في ليل مدى الدهر مظلم [1]

تطول ليالى العاشقين وإنما ... يطول عليك الليل ما لم تهوّم [2]

وما ليل من وارى التراب حبيبه ... بأقصر من ليل المحب المتيّم

فكم بين راج للإياب وآيس

وأين (جميل) فى الأسى من (متمّم) [3]

ومنها:

ولم يبق في الباقين حافظ خلّة ... فعش واحدا ما عشت تنج وتسلم [4]

فلست ترى إلّا صديقا لموسر ... حسودا لمجدود عدوا لمعدم [5]

وكنت إذا استبدلت خلا بغيره ... كمستبدل [سرحان] قفر بأرقم [6]

(1) المعنى إننى لا أشكو فقد الصباح فقد تساوى عندى النهار والليل بعدك وأصبح يومى كله ظلاما في ظلام.

(2) هوم هز رأسه لفرط النعاس قال الفرزدق يصف صيادا:

عارى الأشاجع مشفوه أخو قنص ... ما تطعم العين نوما غير تهويم

(3) فى الأصل «من متيم» وهو تحريف، جميل بثينة هو جميل بن عبد الله بن معمر العذرى من شعراء العرب وعشاقهم العذربين، تعلق بحب بثينة وصاغ فيها شعرا يذوب وجدا ورقة وتوفى دون أن يظفر بها سنة 82هـ متمم بن نويرة اليربوعى التميمى أبو نهشل شاعر فحل من أشراف قومه ويعد من الصحابة وقضى الشطر الأخير من حياته ينوح على أخيه مالك ويقول فيه الشعر الموجع الحزين. والمعنى إن جميلا مع شدة وجده كان يرجو الظفر بحبيبته أما متمم فإنه لا يرجو عودة أخيه بعد مصرعه.

(4) الخلة: الصداقة.

(5) المجدود: الموفق صاحب الحظ العظيم وعكسه المحدود بمعنى المحروم، والمعدم: الفقير.

(6) فى الأصل كمستبدل ذئب قفر بأرقم. وبه يختل الوزن، ولعل الصواب ما أثبتناه، والسرحان: الذئب أو الأسد والباء هنا داخلة على المتروك والمعنى إننى حينما استبدل صديقا بصديق أكون مثل من يفر من الأفعى ليقع بين براثن الذئب أو الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت