فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1858

ومنها:

لله أى كتاب زار مكتئبا ... منه وحرّ كلام زار حرّانا

ولم أكن حيث بستان ولا نهر ... فزار لحظى وفكرى منه بستانا [1]

أرى قوافيه أطيارا مغردة ... بألسن الحمد والأبيات أغصانا

أجل، وأقطف من ميماته زهرا ... إذا وردت من الصادات غدرانا

زهر تقيم على الأيام جدته ... وإنما توجد الأزهار أحيانا [2]

من كل لفظ كماء المزن يوسعنى ... ما شئت ريا ولا أنفكّ ظمآنا

وقوله في ذم الدهر:

ساد صغار الناس في عصرنا ... لا دام [من] عصر ولا كانا [3]

كالدّست مهما همّ أن ينقضى [4] ... عاد به البيدق فرزانا [5]

(1) فى الأصل فزاد لحظى. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) فى الأصل يقيم على الأيام حدته ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) فى الأصل لا دام عصر ولا كانا والزيادة من عيون الأنباء.

(4) الدست كلمة فارسية بمعنى اليد ولها في العربية معان: اللباس والرياسة والحيلة ودست الفخار، يقال المغلوب تم عليه الدست. وقد جمع الحريرى المعانى الأربعة في قوله:

«نشدتك الله ألست الذى أعاره الدست؟ فقلت: لا والذى أجلسك في هذا الدست!! ما أنا بصاحب الدست، بل أنت الذى تم عليه الدست» البيدق: الجندى الراجل وهو العسكرى في قطعة الشطرنج، قال الفرزدق:

منعتك ميراث الملوك وتاجهم ... وأنت لدرعى بيدق في البيادق

الفرزان: كلمة فارسية يعنى الملك في لعبة الشطرنج وفى الأمثال تفرزن البيدق ويقابله في العربية استنسر البغاث أى تطاول الصغير فادعى العظمة ومنه قول الشاعر:

يقولون ساد الأرذلون بأرضنا ... وصار لهم مال وخيل سوابق

فقلت لهم: شاخ الزمان، وإنما ... تفرزن في أخرى الدسوت البيادق

(5) للشاعر مقطوعات نونية أخرى في نفح الطيب ج 1ص 531ووفيات الأعيان ج 1 ص 223وعيون الأنباء ج 3ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت