وطفقت أرقب لمّتى خدع ... شيما لذاك البرق أو شما [1]
وإذا اقتضى زمن فكيف به ... إلا أن استوهبته الحلما
وقوله من قصيدة طويلة:
تقول سليمى مالجسمك ناحلا؟ ... كأن قدرأت أنّ الحوادث لى سلم
فقلت لها لا تعجبى ربّ ناحل ... محاسنه شتّى، وسؤدده ضخم [2]
ولا تنكرى همّ امرئ فاق همّه ... فكان على مقدار همّته الهمّ [3]
وما أنا من يثرى فيبطره الغنى ... ويعدم أحيانا فيضجره العدم [4]
وقوله من قصيدة:
لا أحمد الدمع إلا حين ينسجم ... فخلّ دمعك يسقى الرّبع وهودم
أما ترى الحى قد زمّت ركائبه ... وصاح بالبين حادى الركب بينهم
وفى حشى الهودج المزرور شمس ضحى
تنير للركب من أنوارها الظلم [5]
(1) اللمة: الشعر الذى يتجاوز شحمة الأذن، الخدع: الخداع أو الضباب المراوغ ولعلها وطفقت أرقب لمتى جزعا، واللمة بالضم هو المؤنس، شام البرق: تطلع إليك مترقبا مكانه وموضع سقوط المطر منه.
(2) فى الأصل فقلت لها تعجبى والزيادة يقتضيها الوزن والسياق.
(3) هم امرىء: همومه فاق همه ازداد عزمه.
(4) أعدم الرجل: افتقر.
(5) فى الأصل تتور للركب على أنوارها والوزن يقتضى ما أثبتناه والمعنى يصبح الظلام مضيئا أمام الركب من أنوار هذه الشمس.