مقيم من الملك في شدة ... ترى الذيب يصحب فيه الرّشا [1]
تكاد تزاحم أفق السماء ... مناكب أرض عليها مشى
وجدنا مخائله الزاكيات ... نواطق عن مجده مذ نشا
* * * وقوله يصف بركة الحبش بمصر وأورد السمعانى هذه الأبيات [2] :
لله يومى ببركة الحبش ... والأفق بين الضياء والغبش [3]
والنيل تحت الرياح مضطرب ... كصارم في يمين مرتعش [4]
ونحن في روضة مفوفة ... دبّج بالنّور عطفها ووشى
قد نسجتها يد الربيع لنا ... فنحن من نسجها على فرش [5]
فعاطنى الراح إن تاركها ... من سورة الهم غير منتعش [6]
وسقّنى بالكبار مترعة ... فتلك أشفى لشدة العطش [7]
(1) الرشا: مخفف الهمزة: الرشأ وهو ولد الظبية الذى تحرك ومشى مع أمه.
(2) مهد المقرى لهذه المقطوعة بقوله «ذكر أمية بن عبد العزيز الأندلسى ما معناه أنه عزم بمصر هو ورفقة له على الاصطباح فقصدوا بركة الحبش في وقت ولاية الغبش وحلوا منها روضا بسم زهره ونسم عطره فأداروا كئوسا تطلع من المدام شموسا وعابنوا نجوما تكون لشياطين الهموم رجوما فطرب حتى أظهر الطرب نشاطه وأبرز ابتهاجه وانبساطه فقال:
الأبيات».
(3) فى نفح الطيب: والجو بين الضباء وفى معجم الأدباء: والصبح بين الضياء، الغبش: ظلمة آخر الليل.
(4) فى معجم الأدباء كطائر، ونفح الطيب ونوادر المخطوطات يتفقان مع ما في الأصل.
(5) فى نفح الطيب: قد نسجتها يد الغمام فنحن من نورها.
(6) السورة: الحدة والسطوة.
(7) يتفق الأصل مع نوادر المخطوطات ونفح الطيب، وفى المعجم واسقنى: وفى نفح الطيب ونوادر المخطوطات: فهن أروى.