فى كل يوم يجر عرضى ... في سكك الدّور والبيوت [1]
أنعت بالفسق فيه إفكا ... والفسق من أقبح النعوت
ورب يوم حميت غيظا ... من أسود اللون كالخبيت [2]
أرفع صوتى به اشتكاء ... والرفع في الصوت رفع صيت [3]
أقول يا رب هل أراه ... تحت الدبابيس واللتوت [4]
(فى) شمل كرب به جميع ... وشمل أنس به شتيت [5]
ويحك يا نفس أىّ جهد ... من لؤم أخلاقهم لقيت
وقوله في مدح حسن بن على:
أيحبى الدهر منّى ما أماتا ... ويرجع من شبابى ما أفاتا؟
وما بلغ الفتى الخمسين إلّا ... ذوى غصن الصّبا منه فماتا
يقول الركب: هاتا دار هند ... فهل يجدى مقال الركب هاتا؟
ومنها:
بكيت على الفرات غداة شطّوا ... فظّن الناس من دمعى الفراتا
وبى من ساكن الأحداج رئم ... كريم القفز صدا والتفاتا [6]
(1) فى الأصل في شكل الدور. والسكك: الطرق أو الأزقة
(2) حمى عن كذا: أنف منه واستعظم فعلته، الخبيت: الحقير الردىء. أو الخبيث أو الفاسد وفى الأصل كالحميت وهو التمر الحلو ولا معنى له هنا إلا إذا شبهه به في السواد
(3) الصيت: السمعة الحسنة أو المطرقة.
(4) اللتوت: جمع لت كلمة أصلها فارسى معناها الفأس أو القدوم
(5) الزيادة يقتضيها الوزن والمقام
(6) فى الأصل ساكن الأحداج جوى كريم القفر ولعل الصواب ما أثبتناه، ولعلها كثير القفز، الأحداج: محفات تحمل فيها النساء في السفر.