فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1858

وله أخرى في الخمر:

وصهباء كالإبريز تبصر كأسها ... من اللّمع في مثل الشراع الممدّد

كما خفّ نور البدر من حول هالة

وفاض لهيب الشوق من قلب مكمد

إذا ما احتذتها راحة المرء أمسكت ... بهدّاب ظل من سناها مورّد [1]

وإن ناولتها بالمزاج يد علا ... لها زبد مثل الدّلاص المسرّد [2]

إذا ما تبدّى تحسب العين أنّه ... نجوم لجين لحن في أفق عسجد [3]

وله:

حيّا بريحان، وقد ... حصر اللسان فناب عنه [4]

وفهمت من معكوسه ... تأخير ما أبغيه منه [5]

أحسن من هذا ما طالعته من مجموع في الأترج:

أترجّة قد أتتك تهدى ... لا تقبلنها وإن سررتا

لا تهو أترجّة فإنى ... رأيت مقلوبها هجرتا

عدنا إلى شعر ابن الطوبى، نبذ منه في الأوصاف والتشبيهات، له في وصف الثريا:

(1) هداب الشىء: أطرافه.

(2) الدلاص: الدرع الملساء اللينه، المسرد المنسوح نسجا محكما رقيقا.

(3) اللجين: الفضة، العسجد: الذهب.

(4) حصر اللسان: أدركه العى فلم يستطع الإبانة.

(5) فى الأصل من أبيعه ولعل الصواب ما أثبتناه ومقلوب ريحان هو ناحير وهو تصحيف تأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت