وله من قصيدة:
أجارتنا إنّ الزمان لجائر ... وإنّ أذاه للكرام لظاهر
أجارتنا إنّ الحوادث جمّة ... ومن ذا على ريب الحوادث صابر؟
ومنها:
أجيراننا إنّ الفؤاد لديكم ... لثاو، وإنّ الجسم عنكم لسائر
أأترك قلبى عندكم وهو حائر؟ ... وآخذ طرفى منكم وهو ساهر؟
كذا يغلب الصبر الجميل كما أرى ... ويخسر في بيع الأحبّة تاجر
وله:
أعددت للدهر إن رابت حوادثه ... عزما يحلّ عليه كلّ ما عقدا [1]
وصارما تتخطى العين هزّته ... كأنما [خاف] من حدّيه فارتعدا [2]
وذابلا توضح العليا ذبالته ... كأنها نجم سعد لاح منفردا [3]
ونثرة ليس للريح المفىء بها ... إلا كما عرضت للنّهى فاطردا [4]
وسابحا لا تروغ الأرض أربعه ... كأنه ناقد مالا قد انتقدا [5]
(1) فى الأصل دابت حوادثه، وفى المختصر رأيت ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) الزيادة يقتضيها الوزن والسياق.
(3) الذابل: الرمح الدقيق، والذبالة. الفتيلة الملتهبة.
(4) فى الأصل: الريح المفنى عرضت للبنى ولعل الصواب ما أثبتناه، النثرة: الدرع السابغة، المفىء: الراجع النهى بفتح النون وكسرها: الغدير، والمعنى أن الدرع تشبه الريح التى تمر على سطح الغدير.
(5) تروغ: تطلب، انتقد الدراهم: قبضها والمعنى: إن له جوادا يكاد يطير فوق الأرض فلا تطلب أرجله الأرض كأنه صيرفى قبض ما يريد فلا يطالب به، وفى الأصل يردع الأرض أربعة ولعل الصواب ما أثبتناه.