فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1858

ويوردنا من السلامة موردا سائغا صافيا. وأن يقرب بك الاجتماع، حيث يوجد الاستمتاع، بما تقربه [العيون] [1] وتلذ الأسماع.

فصل من رسالة أخرى في العتب:

قد عاملنى في مشاهد هذه الأيام، التى قمعت الخاص والعام بأشياء لو جرت [2] بينى وبينه على خلوة لعددتها من لذيذ الأنس، لكنها أتت في الملأ بما آلم النفس. واحتملت ذلك منه رجاء أن يقلع عنه، فازداد لجاجة وازددت صراحه حتى ستفحل البغاة [3] علىّ بسبب [4] ذلك المزاح [5] واستنسر البغاث [6] إلى وهزّوا الجناح، ولو شئت حينئذ لعرّفت كلّ واحد بما جهله من أبوته وقيمته، وأعلمته بما لم يعلمه من خلقه وشيمته.

فمن جهلت نفسه قدره ... رأى غيره فيه ما لا يرى

لكننى أغضيت على موجع [7] القذى ... ، وصبرت على مفجع [8] الأذى

وأعرضت عن أشياء لو شئت قلتها ... ولو قلتها لم أبق للصّلح موضعا

وأنا أحرص على صحبته ممن يرعاها حق رعايتها. وألاوم حفظ دلك بالمحافظة على ما سلف بيننا من المصافاة، والاعتداد بماله قبلى من الحقوق المثبتة بخالص

(1) فى الأصل بما نقر به تلذ الاسماع، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) فى الأصل صدق ولعل الصواب ما حررناه.

(3) فى الأصل البغاء.

(4) فى الأصل فسبب.

(5) فى الأصل المداج.

(6) البغاث: من الطيور الضعيفة الهزيلة، وفى المثل أن البغاث بأرضنا يستنسر أى يقوى ويشتد ويتشبه بالنسور

(7) فى الأصل مدجع.

(8) فى الأصل مضجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت