فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1858

العيون، لطيف الإشارات، رقيق الحركات، ليّن المعاطف والأرداف، متناسب الأوائل والأطراف، يروق العيون حسنه وشكله ويعجز المحاول بيد التناول صنعه وفعله، متضمنا معانى كأنها رقية الزمان، وضمة [1] الأمان، لو كانت مسارب كانت الحياة، أو مشارب زادت النجاة، فأوجب تأمل لها تألّبى [2]

واستنار بفكرى فيها تعجبى، قلت: سبحان ربى القيوم، أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون! أكل هذا الإحسان في طاقة الانسان؟ وما أرى ذلك في الممكن والإمكان، ولئن كان ذلك فنحن الأنعام يشملنا اسم الحيوان، ثم رجعت إلى نفسى، وثاب إلىّ حسّى، فقلت عند سكون جأشى، وثبوت طيشى وإفراخ روعى وذهاب دهشى: إن من دب في الفصاحة، ودرج في وكرها، ورضع بلبانها، وجرع من درّها وصاحب السادات مقتبلا، والأمجاد مكتهلا، لخليق أن يحل من الفضل وسائطه ويجمع قطريه بل يستولى على عذاريه ويملك شطريه.

وله من رسالة أسقط منها حرف الألف واللام:

رقعتى تحول [3] سيّدى وسندى، وذخرى وعضدى، ومن بذّ وبزّ [4] ، جميع من سبق وعز، فذّ دهره، ووحيد عصره، وغريب زمنه، ونسيج وحده، مرى مرّته [5] فى مربوب نعمته، ومدد نصرته. وكنت من نكب في ودك

(1) فى الأصل وصمته.

(2) فى الأصل تالنى.

(3) لعلها «بجواب سيدى»

(4) بذ: فاق وعلا أو سبق، بز: غلب وقهر واستولى وفى المثل: من عز بز أى من غلب استولى على أسلاب المغلوب.

(5) فى الأصل مددى مدتك ولعل الصواب ما أثبتناه، والمرة: القوة أو حدة الذكاء، فيكون المعنى مظهر قوته أو حكمته مشفوعة بنعمه وألطافه على وليه وقد تكون: مر مودته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت