وقال في رصف قصيدة [1] :
إليك روضة فكر جاد منبتها ... ندى يمينك لا طل ولا مطر
جعلت ذكرك في أرجائها زهرا ... وكل [2] أوقاتها للمجتني ثمر [3]
وقال يستدعي عودا للغناء:
غلب الكرى ودنت مطايا الراح ... واشتقن شدو حداتها النصاح
فابعث نشاط سؤومها وحسيرها ... بغناء حاديها أخي الافصاح
ليقيم ذاك العود من رسم السرى ... ويعود في الأجسام بالأرواح
فنسير في طرق السرور ونهتدي ... لخفيفهن بأنجم الأقداح
وقال في توديع [بعض] [4] جواريه:
ساويهم [5] والليل غفل ثوبه ... حتى تبدى [6] للنواظر معلما
فوقفت ثم مودعا وتسلمت [7] ... مني يد الاصباح تلك الأنجما
[8] ومن أشعاره في مدة أسره، واستيلاء أمير المسلمين يوسف ابن تاشفين على بلده بأسره. قال من قطعة:
أبى الدهر أن يقنى الحياء ويندما ... وأن يمحو الذنب الذي كان قدما
فإن يتلقى وجه عتبي وجهه ... بعذر يغشّي صفحتيه التذمما [9]
ستعلم بعدي من تكون سيوفه ... إلى كل صعب من مراقيك سلما
سترجع إن حاولت دوني فتكة ... بأخجل من خد المبارز أحجما
(1) هذان البيتان في الحلة، ج 2ص 58وهما من القصيدة السابقة التي يستعطف بها أباه المعتضد.
(2) في الحلة: فكل.
(3) في الأصل: شجر، وفي (ت) : زهر والاصلاح من الديوان.
(4) الزيادة من (ت) ، والبيتان في الحلة، ج 2ص 60.
(5) في الحلة والذخيرة: سايرتهم.
(6) في الحلة: تراءى.
(7) في الحلة والذخيرة: محيرا وتسلبت.
(8) غير موجودة في (ت) .
(9) هكذا ورد البيتان في الأصل، ولم نعثر عليهما في المراجع التي بين أيدينا.