وقال [1] :
أيرانى أحيا إلى أن يعودا ... نازح لم يدع لعينى هجودا
كيف أرجو الحياة بعد حبيب ... كان يومى به من الدهر عيدا
كنت أشكو الصدود في القرب ... والآن قد استغرق البعاد الصّدودا
أشتهى أن أبوح باسمك لكن ... لقّنتنى [2] الوشاة فيك الجحودا
وقال:
إلى الله أشكو دخيل الكمد ... فليس على البعد عندى جلد
ومن كنت في القرب أشتاقه ... فكيف أكون إذا ما بعد
وقال:
إليك أشكو عيونا أنت قلت لها ... فيضى فقد فضحتنى بين جلاس
وما تركت عدوا لى علمت به ... إلا وقد رق لى من قلبك القاسى
فإن رضيت بأن ألقى الحمام فيا ... أهلا بذاك على العينين والراس
وقال وقد سئل إجازة البيت الأخير [3] :
تولوا وأسراب الدموع تفيض ... وليلى طويل بالهموم عريض
ولما استقلّوا أسلم الوجد مهجتى ... إلى عزمات ما لهنّ نهوض
توقّد نيران الجوى بين أضلعى ... إذا لاح من برق العشاء وميض
ولم تبق لى إلا جفون قديمة ... وعظم براه الشوق فهو مهيض
(1) نفح الطيب ح 7ص 154.
(2) علمتنى.
(3) نفح الطيب ح 6ص 123بدون خلاف.