[1] وطالعت كتاب الجنان لابن الزبير [2] فوجدت فيه منسوبا إلى ابن سارة قوله يصف بركة وسلاحفها [3] :
لله مسجورة في شكل ناظرة ... من الأزاهير أهداب لها وطف
فيها سلاحف ألهاني تقامسها [4] ... في مائها ولها من عرمض لحف
تنافر الشط إلا حين يحضرها ... برد العشي [5] فتستدني وتنصرف [6]
كأنها حين يبديها تصرفها ... جيش النصارى على أكتافها الحجف
قال الرشيد ابن الزبير: هذا معنى بديع لا يفطن لحسنه إلا من رأى فرسان الفرنج في طوارقها ورؤوسهم [أشبه الأشياء برؤوس] [7] السلاحف لما عليها من البخانق.(وقوله:
ومعذر رقت حواشي حسنه
فقلوبنا حذرا [8] عليه رقاق
لم يكس عارضه السواد وإنما
نفضت [9] عليه صباغها الاحداق) [10]
(1) [هذه القطعة والتعليق بعدها، ساقطان من (ت) ] .
(2) هو: «القاضي الرشيد أحمد بن علي بن الزبير من أهل اسوان الساكن بمصر، كان ذا علم غزير وفضل كثير» وقد تقدم في عهد طلائع بن رزيك وولي بثغر الاسكندرية في الدواوين السلطانية سنة 559. «وهذا ممدوحه شاور الذي لم ينج من شره، فإن شاور قتله صبرا في سنة اثنين وستين ونسب إليه أنه شارك أسد الدين شيركوه في قصده» الخريدة، قسم شعراء مصر ج 1ص 200. انظر أيضا ياقوت: ج 4ص 51، وابن خلكان طبع فوستينفلند رقم 64وشذرات الذهب ج 4ص 197و 203ولم يصل إلينا نسخة من كتابه جنان الجنان ورياض الاذهان الذي جعله ذيلا ليتيمة الدهر، وقد نقل العماد كثيرا عنه في الخريدة قسم شعراء مصر والمغرب والأندلس، وهو أيضا من منابع ابن سعيد في المغرب.
(3) القطعة في المسالك والقلا وترجمتها الفرنسية في «الشعر الأندلسي» ص 203.
(4) القلا: تقامص.
(5) القلا: برد الشتاء
(6) المسالك: فيستدن وينصرف.
(7) [هذه الجملة موجودة في الأصل ولم يذكرها المحقق] .
(8) [في الذخيرة: وجدا] .
(9) [في الذخيرة: نثرت] .
(10) سقط ما بين القوسين من ق.