عاد إلى شعر ابن سارة:
سفرت في عشائها [1] فأرتنا ... حاجب الشمس طالعا بالعشاء [2]
وقوله فيها أيضا [3] :
جاءتك في تنّورها المسجور ... زهراء في حلل من الديجور
لما تهلل في الظلام جبينها ...(لبس الظلام بها غلالة نور
يا حسنها وقد ارتمت جنباتها) [4] ... شررا كمثل العسجد المنثور
والجمر في خلل الرماد كأنه ... ورد عليه ذريرة الكافور
في ليلة خلنا دجاها اثمدا ... ونجومها مرضى عيون الحور
وقوله فيها أيضا [5] :
قد شابت النار بكانوننا [6] ... لما تناهى عمرها واكتهل
كأنها لما خبا جمرها ... مطيب الورد إذا ما ذبل
وقوله فيها أيضا [7] :
باتت لنا النار درياقا وقد جعلت ... عقارب البرد تحت الليل تلسعنا
زهراء قدّت لنا من دفئها لحفا ... لم يعلم البرد فيها أين موضعنا
لها حريق بكانون نطيف به ... كمثل جام رحيق فيه مكرعنا
تبيحنا قربها حينا وتبعدنا ... كالأم تفطمنا حينا وترضعنا
(1) النفح: عشائنا
(2) سقط هذا البيت من ق.
(3) الأبيات في القلا والمسالك.
(4) سقط ما بين القوسين من ق.
(5) أنظرهما في القلا والمسالك والمغرب.
(6) المغرب: تنورها.
(7) الأبيات في القلا وقد ترجمها بيريس في الشعر الأندلسي ص 233.