وقوله في وصف نار [1] :
لابنة الزند في الكوانين جمر ... كالدّراريّ في دجى [2] الظلماء
خبروني عنها ولا تكذبوني ... ألديها صناعة الكيمياء
سبكت فحمها صفائح [3] تبر ... رصعتها بالفضة البيضاء
كلما رفرف [4] النسيم عليها ... رقصت في غلالة حمراء
(ولابن سنان الخفاجي [5] :
وكأنها والريح عابثة بها ... تزهى فترقص في قميص أحمر
وأصله قول أبي تمام [6] :
كأن نيراننا في رأس قلعتهم ... مصبغات على ارسان قصار
عاد إلى شعر ابن سارة) [7] :
لو ترانا من حولها قلت شرب ... يتعاطون أكؤس الصهباء
وهذا البيت مقلوب قول أبي نواس [8] :
لو ترى الشرب حولها من بعيد ... قلت قوم من قرة يصطلونا
(1) الأبيات في القلا والمسالك والرايات والمغرب ج 1ص 419، والنفح ج 2ص 299، وقد ترجمها الأستاذ بيريس بالفرنسية في «الشعر الأندلسي» ص 232.
(2) النفح: في الليلة الظلماء.
(3) في النفح والمسالك والمغرب: سبائك
(4) في النفح والريات والمسالك والمغرب: ولول النسيم.
(5) هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي (466422) مؤلف سر الفصاحة، أنظر ترجمته في الفوات ج 1ص 489وبروكلمن، الذيل الأول ص 454، والحياة الأدبية في العصر العباسي للخفاجي ص 282وكحالة ج 6ص 120. ولم نعثر على هذا البيت في مراجعنا.
(6) لم يرد هذا البيت في ديوان أبي تمام (طبع عزام) .
(7) ما بين القوسين ساقط من ق[ومن قوله: عاد إلى شعر ابن سارة، إلى المقطوعة التي أولها:
باتت لنا النار ساقط من (ت) والبيتان الآتيان من همزية ابن سارة ذكرا في (ت) متصلين بالقصيدة].
(8) انظر البيت في ديوانه طبع القاهرة 1953ص 30.