وما أحسن قول أبي فراس لسيف الدولة:
أهديت نفسي، إنما ... يهدى الجليل إلى الجليل
وجعلت ما ملكت يدي ... صلة المبشر بالقبول
وكتب ابن عباد من قصره بقرطبة إلى أصحاب له:
حسد القصر فيكم الزهراء ... ولعمري وعمركم ما أساء [1]
قد طلعتم بها شموسا صباحا ... فاطلعوا عندنا بدورا مساء
وكتب إلى بعض ندمائه، يستدعيه إلى الشراب:
أيها الصاحب الذي فارقت عيني ... ونفسي منه السنى والسناء
نحن في المجلس الذي يهب الرا ... حة والمسمع الغنى والغناء [2]
نتعاطى التي تنسيك في اللذ ... ة والرقة الهوى والهواء [3]
فأته تلف راحة ومحيا ... قد أعدا [لك] الحيا والحياء [4]
وكتب إلى أبي بكر محمد بن عمار:
قد زارنا النرجس الذكي ... وطاب [5] من يومنا العشي
ونحن في مجلس أنيق ... وقد ظمئنا وفيه [6] ريّ
ولي صديق [7] غدا سمي ... يا ليته وافق [8] السمي
فحضر أبو بكر باب القصر، وكتب إليه رقعة فيها:
لبيك لبيك من مناد ... له الندى الرحب والندي
(1) في الأصل: ما أساؤوا، والإصلاح من القلائد والوفيات.
(2) في القلائد: والسمع والغنى والغناء.
(3) في الأصل: نتعاطى، تنسيك. وفي القلائد: التي تسمى من اللذة إلى آخره.
(4) في الأصل: قد أعد الحما، والتكملة من القلائد والنفح والديوان.
(5) في النفح: وآن، وفي الديوان: وحان.
(6) في الديوان: وثم.
(7) في النفح والديوان: خليل.
(8) في النفح والديوان: ساعد.