فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1858

ومنها في قوم خذلوه وتركوه مع العدى وأهملوه:

ما الذنب إلا على قوم ذوي دغل ... وفى لهم عدلك المالوف [1] إذ غدروا

قوم نصيحتهم غش، وحبهم ... بغض، ونفعهم إن صرفوا ضرر

يميز البغض [2] في الألفاظ إن نطقوا ... ويعرف الحقد في الألحاظ إن نظروا

وكتب أيضا إلى أبيه:

مولاي أشكو إليك داء ... أصبح قلبي به قريحا [3]

سخطك قد زادني سقاما ... فابعث إلي الرضا مسيحا [4]

فقوله: مسيحا، من القوافي التي يتحدى بها

وكتب إلى أبيه يشكر عن فرس أصعد بعثه إليه:

نوال جزيل يبهر الشكر والحمدا ... وصنع جميل يوجب النصح والودا

لقد جدت بالعلق الذي لو أباعه ... بذلت ولم أغبن به العيشة الرغدا

جواد أتاني من جواد تطابقا ... فيا كرم المهدي، ويا كرم المهدى

وكم من يد أوليت موقعها ند ... لديّ ولكن أين موضع [ذا] الاصدا

لعلي يوما أن أوفيه [5] حقه ... فأنعله ممن عصى أمرك الخدا

وكتب إليه جوابا عن تحفة:

يا ملكا قد أصبحت كفه ... ساخرة بالعارض الهاطل

قد أفحمتني منّة مثلها ... يضيق القول على القائل

وإن أكن قصرت عن وصفها ... فحسنها عن وصفها شاغلي

ومن خطابه لأصحابه، كتب إلى أبي بكر محمد بن عمار وزيره:

لما نأيت نأى الكرى عن ناظري ... ورددته لما انصرفت عليه

طلب البشير بشارة يجزى بها ... فوهبت قلبي واعتذرت إليه

(1) في الحلة السيراء والديوان: عدلك المعهود.

(2) في الحلة السيراء، الغيظ.

(3) في الحلة، جريحا.

(4) القطعة في الحلة بها 5أبيات.

(5) في الديوان: اوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت