فجاءهم كالصّح في إثر غسق ... مبتدرا كالماء ينفي في رنق [1]
وافى أبو يعقوب كالعقاب ... فجرّد السيف عن القراب
وواصل السير إلى الزلّاقه ... وساقه ليومها ما ساقه [2]
لله درّ مثلها من وقعه ... قامت بنصر الدين يوم الجمعه
وثلّ للشرك هناك عرشه ... لم يغن عنه يومه اذفونشه
فوجب الخلع لذي الجماعه ... وصرّحوا [3] ليوسف بالطاعه
فاتّصل الأمر على النظام [4] ... وامتدّ ظلّ الله للإسلام
ثمّ ولي عليّ ابن يوسف ... مقتديا [5] حكم أبيه يقتفي [6]
ومن شعر عبد الجبّار المتنبي قوله:
أهديت مشبه قدّك الميّاس ... غصنا نضيرا ناعما من آس
فكأنّما تحكيه في حركاته ... وكأنّما يحكيك في الأنفاس
وقال:
بعوض جعلن دمي نهزة ... وغنّينني بضروب حسان
كأن عروقي أوتارهنّ ... وجسمي رباب وهنّ القيان
(1) ق: رمق. والذخيرة: مستدركا لما تبقى من رمق.
(2) ق: مساقه.
(3) ق. صرعوا. [وفي الذخيرة: الخلاعة بدل الجماعة] .
(4) الذخيرة: على نظام.
(5) الذخيرة: مهتديا.
(6) تبدأ هذه الارجوزة بخطبة وتحتوي على خلاصة من تاريخ العرب، وهي 438بيتا.