وجلّ ما ملكه بلنسيه ... وثار آل طاهر بمرسيه [1]
وبلد البونت لآل قاسم [2] ... وهو حتى الآن فيه حاكم
وابن رزين [3] جاره بالسّهله [4] ... أمهل أيضا ثمّ كلّ المهله
ثم تمادت هذه الطوائف ... تخلفهم من آلهم خوالف
وبعده عشرة أبيات في وصف الحال، يذكر دولة لمتونة [5] وخبر وقعة الزلاقة [6] :
وإذ أراد الله نصر الدين ... استصرخ الناس ابن تاشفين
(1) لما ولي عبد الملك المظفر الحكم ببلنسية اختار أبا بكر أحمد بن اسحاق ابن طاهر واليا على مرسية وتوفي ابن طاهر هذا في سنة 455واستبد بالحكم ابنه أبو عبد الرحمان محمد. وما لبث المعتمد ملك اشبيلية ان طمع في ملكهم فحارب ابن طاهر واسره، الا أنه هرب منه إلى القادر ابن ذي النون ببلنسية حيث توفي سنة 508. انظر الدائرة ج 3.
(2) آل قاسم أصحاب مدينة البونت وقد ترجم العماد لأبي محمد الوزير منهم في هذا الكتاب (راجع الفهرست) وذكرهم أيضا ابن الخطيب في أعمال الاعلام ص 208.
(3) بنو رزين، من أصل بربري يعرفون ببني الاصلع. قال ابن عذاري: «لما اشتعلت نار الفتنة ثار ابن الاصلع بشنتمرية ويقال لها السهلة، واسمه هذيل بن خلف بن لب ابن رزين بويع له بها سنة ثلاث وأربعمائة» وسلسلة ملوكهم:
أبو مروان عبد الملك بن خلف ثم ابنه أبو محمد هذيل ابن رزين، عز الدولة ثم ابنه أبو مروان عبد الملك حسام الدولة الذي توفي عام 496. وقد ترجم له العماد في هذا الكتاب (راجع الفهرست) وولي بعده ولده: «يحي، بويع له يوم موت أبيه إلى أن خلعه المرابطون سنة 497. فكانت دولته سنة واحدة، وانقرضت دولتهم» . انظر ابن الأثير ج 9 ص 204. دوزى تاريخ المسلمين ج 4ص 303» الحلة، فهرست الدائرة ج 1ص 254 والبيان ج 3ص 308.
(4) السهلة اسم لشنتمرية الشرق أو شنتمرية ابن رزين.
(5) أي المرابطون. ترجع هذه الدولة بأصلها إلى قبيلة لمتونة من برابرة صنهاجة، ويعرفون أيضا بالملثمين، نشأوا في المغرب وعظمت دولتهم في عصر يوسف بن تاشفين أمير المسلمين، وهو الذي حارب المسيحيين في الزلاقة سنة 479. وفي سنة 484استولى قائده سير بن أبي بكر على الأندلس وأخضع ملوك الطوائف، توفي يوسف سنة 500وانتقلت أمارة المسلمين إلى ولده علي (537500) ثم كان الحكم لتاشفين بن علي (539537أو 541 ) ) ثم لابراهيم بن تاشفين وولي بعده اسحاق بن علي الذي قتل عند فتح مراكش سنة 541. أنظر الدائرة ج 1.
(6) الروض المعطار: بطحاء الزلاقة من أقليم بطليوس من غرب الأندلس فيها كانت الوقيعة الشهيرة للمسلمين على الطاغية، عظيم الجلالقة اذفونش بن فردلند (الفونس بن فردينان) عهيد المعتند محمد بن عياد، وكان ذلك في الثاني عشر من رجب سنة 479 «الروض طبع وترجمة ليفي بروفنال رقم 84. وورد فيه شرح هذه الوقيعة بالتفصيل» .
انظر أيضا الدائرة ج 4ص 1273.