وقال [1] :
قم هاتها من كف ذات الوشاح ... فقد نعى الليل بشير الصباح
من قبل أن ترشف شمس الضحى ... ريق الغوادي من ثغور الأقاح
واحلل عرى نومك عن مقلة ... تمقل أجفانا [2] مراضا صحاح
وقال من أبيات [3] :
زادت على كحل العيون تكحّلا ... ويسمّ نصل السهم وهو قتول
وقال أبو الصّلت في الحديقة لم أسمع في اجتماع الكحل والتكحل أحسن من هذا البيت. وقال [3] :
لو كنت زائرتي لراعك منظري ... فرأيت بي ما يصنع التفريق
ولحال من دمعي وحرّ تنفسي ... بيني وبينك لجّة وحريق
وقال مما أورده أبو الصّلت في الحديقة [3] :
تخالفت النّيّات يوم تحمّلوا ... فركب إلى شرق وركب إلى غرب
وما قدّ قدّ السير بالسير بينهم ... ولكنّما المنقدّ بينهم قلبي [4]
وقال [5] :
قضت في الصّبا النفس أوطارها ... فأعقبها [6] الشيب إنذارها
نعم وأجيلت قداح النوى [7] ... عليها فقسّمن أعشارها
وراهبة غلقت [8] ديرها ... فكنّا مع الليل زوّارها
(1) انظر القصيدة (47بيتا) في الديوان ص 89.
(2) الديوان: احداقا. وفي الأصل: أجفانها [والاصلاح من (ت) ] .
(3) انفردت الخريدة بهذه الأبيات، ذكرها احسان عباس في الذيل على الديوان ص 558، 554، 543على الترتيب.
(4) [هذان البيتان مفقودان من (ت) ] .
(5) القصيدة في الديوان ص 180 (37بيتا) وقد اختلف ترتيب الأبيات فيه.
(6) الديوان: أبلغها.
(7) الديوان: الهوى.
(8) الديوان: أغلقت.