فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1858

قال القاضي الفاضل هذا مليح جدا. وقد قيل في زقّ نفخ:

مات لما سللت منه مداما ... فأعدنا له من الريح روحا

وترى بها العنقاء تنفض سقطها ... في نفنف للحائمات رحيب

وصلت ذرى المهدّيتين وهاجرت ... وكرا لها بالهند غير قريب

كيما تفوز ونيله فوق المنى ... من حسن وجهك عينها بنصيب

وفي وصف الخيل المجنوبة:

وصواهل مثل العواسل عدوها ... أبدا لحرب عدوّك المحروب

من كل ورد ما يشابه [1] لونه ... إلّا تورّد وجنة المحبوب

وكأنّما كنزت ذخيرة عتقه ... منه عباب البحر في يعبوب

أو أدهم أحوى [2] الإهاب كأنّما ... صبغ الغراب بلونه الغربيب

أرساغه درر على فيروزج ... لان الصّفا من وقعها [3] لصليب

أو أشهب مثل الشّهاب ورجمه ... صافي الضلوع أقبّ كاليعسوب [4]

لا فرق ما بين الصباح وبينه ... إلا بعدو منه أو تقريب

أو أصفر مثل النهار مغبر [5] ... بسواد عرف عن سواد عسيب

أو أشعل للنار [6] فيه شعلة ... تذكى بريح منه ذات هبوب

وكأنّه مرداة صخر حطّه ... من علو سيل ماج في تصويب

وكأنّما سكر الكميت بلونه ... فله بمشيته اختيال طروب

وكأنّ حدّة طرفه وفؤاده ... من خلفه في الأذن والعرقوب

(1) الديوان: يشاكل.

(2) الديوان: داجي الاهاب.

(3) في الديوان: وقعه.

(4) الديوان: شخص المريد بمحرق مشبوب.

(5) الديوان: البهار مغير.

(6) الديوان: للون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت