كأنّ له في الأذن عينا بصيرة ... يرى اليوم أشباها [1] تمرّ بها غدا
أقيّد بالسيف [2] الأوابد فوقه ... ولو مر في آثارهن مقيّدا
أخذه من قول امريء القيس وهو أول من قال قيد الأوابد [3] :
وقد أغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل
ومن قول ابن مقبل [4] :
إني أقيّد بالمأثور راحلتي ... فلا أبالي وإن كنّا على سفر [5]
وقال من قصيدة يصف إبلا:
ضربت لدى الإعناق أعناق الفلا ... بحسام ماء في حشاها مغمد [6]
وهو من قول ابن المعتز:
وأغمدن في الأعناق أسياف لجّة ... مصقلّة تفرى بهنّ المفاوز [7]
وقال ابن حمديس من أخرى [8] :
لهم رياض حتوف فالذباب بها ... تشدوهم في الهوادي كلما اقتحموا
بيض يضعن المنايا السود صارخة ... وهي الذكور التي افتضّت بها الغمم [9]
وهي من شعر أبي نصر ابن نباتة [10] :
ومن العجائب أنّ بيض سيوفه ... تلد المنايا السود وهي ذكور
(1) [في (ت) : أشباحا] .
(2) الديوان: تقيد بالسبق
(3) انظر شرح القصائد السبع للانباري، طبع دار المعارف 1963ص 82.
(4) [غير موجود في (ت) ] .
(5) انظر البيت في ديوان ابن مقبل طبع عزة حسن ص 78.
(6) انظر القطعة (9أبيات) في الديوان ص 167.
(7) انظر ديوانه، جمع الصولي طبع استانبول سنة 1945ج 4ص 149.
(8) أوردهما احسان عباس في الذيل على الديوان ص 559.
(9) [في (ت) : القمم] .
(10) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر السعدي، ولد في بغداد سنة 327اتصل بسيف الدولة وعبد الحميد في الري ومدخهما وتوفي في بغداد سنة 404. انظر: ابن خلكان ج 2ص 352، اليتيمة ج 2ص 379. المنتظم ج 7ص 407. بروكلمن ج 1ص 95والذيل الأول ص 152. ودائرة المعارف للستاني ج 4ص 100ولم نعثر على هذا البيت في مراجعنا