فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 1858

عن الحوادث بكم جانبا، إذا بها قد جرت في سجيّتها من الإقصاء، ودفعت في صدرى إلى الصحراء، فسقط في يدىّ، وتضاعف الأسى والوجد علىّ، وحزك [1] بعضى بعضى، وأطبقت سمائى على أرضى، وصارت الصغرى، التى كانت العظمى، وجلّت [2] الحادثة بى أن تنمى، ومت غمّا أو كدت، وإن لم أمت حقيقة فقد مت:

وإن أسلم فلم أسلم ولكن ... سلمت من الحمام إلى الحمام [3]

وكنت أرى أن قد انتهيت من البلاء، إلى أبعد طرف، وغاية لا تتخلف، والآن فقد عادت لى الأطراف أوساطا، وأفرطت في التّناهى إفراطا، إلى الله أشكو فقدكم وبعدكم، فطالما لقيت منها بعدكم!! وأسأله وهو الملىّ، وأستوهبه وهو الغنىّ، لما يعقب اغتباطا [4] ، ويطوى من الأرض بينى وبينكم بساطا، وذلك إليه، وهيّن عليه.

وكتب إلى مغنّ [5] : للسرور أطال الله بقاك، مخضوبة بالمدام راحتك [6] ، موصولة بالدوام راحتك [7] آلتان أنيستان، وحالتان نفيستان، فمتى

(1) حزكه ضغطه أو شده، وفى الأصل جدك ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) فى الأصل وحلت ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) البيت مقتبس من قصيدة للمتنبى وصف بها حمى أصابته.

(4) فى الأصل اعتباطا (بالعين المهملة) ولعل الصواب ما أثبتناه.

(5) فى الأصل: معن وهو تحريف.

(6) راحتك: كفك.

(7) راحك: ارتياحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت