فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 1858

وكتب أبو إسحاق ابن خفاجة أيضا إلى بعض الوزراء [1] : وكيف لى بقربك [2] ودونك كل علم باذخ [3] مجّ الليل عليه رضابه، وصافحت النجوم هضابه، طمح بطرفه [4] ، وشمخ بأنفه [5] ، وسال الوقار على عطفه، فهو يعبس، ولا ينبس، كأنما أطرق به اعتبار، أو احتبى منه جبّار [6] ، وقد لاث من غمامة، عمامة، وأرسل من ربابه [7] ذؤابة [8] تطّرزها البروق الخواطف وتهفو بها الرياح العواصف، بحيث مدت البسيطة بساطا، وضربت السّماء فسطاطا [9] فلاحظّ منك إلّا ذكر يجرى، وطيف يسرى، وعسى، أن يلين من جانب الدهر ما عسا [10] ، فيجذب بضبعى جاذب من سنائك [11] إلى سمائك، حتى أرتقى إلى حيث نلتقى [12] والمجرّة من مجرّ أذيالك، ومواطىء نعالك.

(1) من رسالة في ديوان ابن خفاجة وبأولها أنه أرسلها إلى وزير الدولة. ونرجح أنه أرسلها لأبى الطاهر تميم بن يوسف بن تاشفين، ومستهلها قوله: يا عمادى الأعلى، وقدحى المعلى، نداء بسحب الثناء عليك رداء. ص 3127من الديوان «طبع دار المعارف بالقاهرة سنة 1960» .

(2) فى الديوان: وكيف؟ وأين بذلك المتمنى، ودونك بدلا من العبارة التى أوردها المصنف.

(3) العلم: الجبل.

(4) آثرنا رواية الديوان وفى الأصل: قد ناء بطرفه.

(5) آثرنا رواية الديوان وفى الأصل وسمح بإلفه.

(6) آثرنا رواية الديوان وفى الأصل أو اجتنى منه خيار.

(7) الربابة: السحابة البيضاء.

(8) فى الأصل دوابة، والتصحيح من الديوان.

(9) تجاوز المصنف هنا عن أكثر من صفحة من الرسالة وهى موجودة بالديوان.

(10) عسا: غلظ ويبس.

(11) فى الأصل من سنائك، وهو تحريف والتصحيح من الديوان.

(12) فى الأصل: البهى، والتصحيح عن الديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت