فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 1858

بالوطن، هيام ابن طاب [1] بالحوض والعطن، وحنّ إلى تلك البقاع، حنين أثلاث القاع، ولا سبيل إلى تشعب [2] صدع ثبّته [3] شاعب، أو تكلّمه للدّار أحجار وملاعب [4] ، وليس له إلى أن يجنح، ولا يرى أمله يسنح، قد طوى البلاد، وتطرف الأرض وتوسطها، ولم يلف مقيلا، ولا وجد مقيلا [5] ، إلى الله الشكوى لما أقاسى، وبيده الأقدام والنواصى، فإلى متى يعدونى السعد، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ومن أخرى:

سقى بلدا أمست سليمى تحله ... من المزن ما يروى به ويسيم

سقى الله ذلك الجانب الذى حواك، وخص منه بالوابل مثواك، حتى يخلع الربيع فيه سند سيّات بروده، ويجمع في النضرة [أغواره] بنجوده [6] ، فإنه جناب حلّ فيه الذكاء والنبل، وقل لسقياه عندنا الوبل، ورعيا لأيامنا المعلمات الذيول، المعطلات عرفى الصّبا والقبول، وقد نعمنا بسكرها وآصالها وأمتعنا بتواليها وانصالها، فاليوم لم يبق منها إلا ذكرة لها في الفؤاد صدع، وللعراك والسلوة ردع، وعساها تعود، فيورق عود.

وكتب عن أحد الرؤساء:

(1) ابن طاب: ضرب من رطب المدينة، وعذق ابن طاب: نخل بها، وفى أمثال المدينة المنورة إذا وافق الهوى الصواب، فلا خوف من ابن طاب.

(2) التشعب: التجمع أو الفرق ضد، والمراد هنا: رأب الصدع.

(3) فى الأصل بينه، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4) فى الأصل أو تكلمة للدار، ولعل الصواب ما أثبتناه، وأحجار وملاعب بدل من الدار.

(5) مقيلا (بفتح الميم) مكان أو وقت القيلولة، ومقيلا (بضم الميم) منقذا من العثرة.

(6) فى الأصل ويجمع في النضرة ونجوده، ولعل الصواب ما أثبتناه من زيادة يقتضيها السياق ومقتضى فاصلة السجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت