فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 1858

إلا ناسخا، ولم أبد في الصنعة علما راسخا، لكننى اقتصرت وصفه لكل فاضل بلفظى، ونمّقته بمعنى من حفظى وكسوت المعنى صورة أخرى وجلوته في الحلية الحسنى، فإن فتحا [1] قبّح ذكر قوم ووضعهم [2] ، ونبة خاملين فرفعهم، وحاد عن الصحيح لمرضه، ووسم الحسن بالقبيح لغرضه، ومن جملة ذلك أنه ترّب على أبى بكر بن باجّة [3] وأطلع نوره في سماء السماجة [4] وقد أجمع الفضلاء على أنه لم يلحق أحد مداه في زمانه، ولم يوجد شرواه [5] فى إحسانه، وقد ختم به على الهندسة، وتداعت بموته في إقليمه مبانى الحكم المؤسسة، من جماعة ذكرهم أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله القيسى الأندلسى مؤلف قلائد العقيان في محاسن الأعيان لم نثبتهم إلّا من هذا الكتاب ولم ينتظم إلّا بعقودهم منه شمل الآداب.

(1) الفتح بن خاقان صاحب القلائد السابق ذكره.

(2) فى الأصل: ووصفهم، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) فى الأصل: ابن ناجية، وهو تحريف، وهو أبو بكر محمد بن الحسين بن باجة الشاعر الأديب الفيلسوف الطبيب الشهير بأبى بكر بن الصائغ، ترجم له صاحب القلائد ص 298 وحمل عليه حملة عنيفة اتهمه فيها بالفجور والإلحاد وأسف في الهجوم عليه. ذكر ابن ذاكور في شرحه على القلائد أن ابن باجة وزر لعلى بن يوسف بن تاشفين عشرين سنة بالمغرب، وذكر أن سبب حقد صاحب القلائد عليه أنه ازدراه وكذبه في مجلس إقرائه فتسابا وكان أبو بكر من خواص أبى بكر بن تيفلويت أمير سرقسطة ورثاه بمراث كثيرة لحنها وتغنى بها «القلائد ص 298المغرب ج 2ص 119طبقات الأطباء ج 2ص 62، والوافى للوفيات للصفدى طبع استانبول ج 2ص 240ووفيات الأعيان ج 3ص 9» .

(4) فى الأصل: السماحة وهو تحريف.

(5) الشروى: المثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت