أقول وقد صدرنا بعد يوم ... أشوق بالسفينة أم نزاع
إذا طارت بنا حامت عليكم ... كأنّ قلوبنا فيها شراع
وله:
يا من يعذّبنى لما تملكنى ... ماذا تريد بتعذيبى وإضرارى
تروق حسنا وفيك الموت أجمعه
كالصّقل في السيف أو كالنور في النار
«وله يهجو قوما ويمدح منهم رجلين» :
ما في بنى يوسف ساع لمكرمة ... سواك أو صنوك العالى أبى الحسن
كرمتما واغتدى باللّؤم غيركما
والشوك والورد موجودان في غصن [1]
هذا آخر الجماعة الذين أوردهم بالذكر من الأعيان أبو نصر الفتح بن محمد القيسى الأندلسى مصنف قلائد العقيان، وسألت عنه بمصر فقيل عاش بالمغرب إلى عهد شاور بمصر، فقد توفى بعد سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقال لى بعض المغاربة: توفى قبل هذا التاريخ [2] وقد أتى في كتابه بكلام كالسحر رقة ودقة، وكالزلال عذوبة وصفاء، وكالخمر طربا وانتشاء، ولو نقلته على وجهه لم أكن
(1) فى القلائد: واعتدى باللوم غيركما.
(2) ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان أنه توفى سنة 535هـ قتيلا بمراكش وقيل سنة 529، ويذكر أن الذى أشار بقتله هو أمير المسلمين أبو الحسن على بن يوسف ابن تاشفين أخو أبى إسحق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين الذى ألف له الفتح كتاب قلائد العقيان، أمر بقتله في الفندق بمراكش.