فذلّت رقاب من رجال أعزة ... إليهم تناهى عزّ كل مكان
وهبّوا يلاقون الصّوارم والفنا ... بكل جبين واضح ولبان
فلا خدّ إلا فيه خدّ مهند ... ولا صدر إلا فيه صدر سنان [1]
وصال على الجونين بالشّعب فانثنى ... بأسلاب معلول وربقة عان [2]
وأمضى على أبناء قيلة حكمه ... على شرس أدلوا به وليان [3]
ولو شاء عدوان الزمان ولم يشأ
لكان عزيز الحى من عدوان [4]
وأى قهيل لم يصدع جميعهم ... ببكر من الأرزاء أو بعوان
خليلى أبصرت الردى وسمعته ... فإن كنتما في مرية فسلانى
خذا من فمى «هلّا» و «سوف» فإننى
أرى بهما غير الذى تريان
(1) فى القلائد: حد مهند.
(2) إشارة إلى يوم الشعب وهو لتغلب على بنى يربوع.
(3) أبناء قيلة: لأوس والخزرج. وكانت بينهما حروب طاحنة في الجاهلية حتى هداهم الله إلى الإسلام فاتحدوا وسماهم الرسول (ص) بالأنصار.
(4) قبيلة عدوان بن عمرو بن قيس عيلان وهو إلياس بن مضر. ويضرب به المثل في العزة، والمعنى لو أراد الزمان إبقاء الفقيد ولم يعتد عليه لبلغ من العزة ما بلغه عزيز عدوان، وهو عامر بن الظرب اجتمعت تحت قيادته قبائل معد كلها ضد اليمن يوم البيداء، ولم تجتمع إلا تحت راية ربيعة بن الحارث يوم السلان وتحت راية كليب يوم الخزاز.