أصاب غفارتى [1] شوك شقّها فلمّا وصلت موضعى أمر يبعثها إليه فتأخرت وحضرت الجمعة، فكتبت إليه معاتبا في توقفها: قد بقيت أعزّك الله كالأسير، ولقيت التوحش بجناح كسير، إن أردت النهوض لم ينهض، وكنت من لا يريش لم يهض، وقد غدوت من المقام، في مثل السّقام، فليأمر من بردّها [2] ، لعلى أحضر الصلاة وأشهدها، لا زلت سريّا، تطلق من يد الوحشة محبوسا بريا، [إن شاء الله] [3] قال فكتب في جوابه: أدام الله يا وليىّ [4]
جلالك [5] وأبقى حليا في جيد الدهر خلالك، الغفارة عند من ينظر فيها، وقد بلغت غير مضيع تلافيها، ونرجو [6] تمامها قبل الصلاة وإدراكها، وتصل مع رسولى، وكأنما قدّ شراكها، وإن عاق عائق، فليس مع صحّة [7]
الود مضايق، والعوض رائق لائق [8] ، وهو واصل، وأنت بقبوله مواصل، والسلام ما ذرّ شارق، وأومض بارق، ومن شعره:
(1) الغفارة زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة أو حلق يتقنع بها المتسلح.
(2) فى القلائد: فلتأمر بردها.
(3) زيادة في القلائد.
(4) فى القلائد: يا ولى.
(5) فى الأصل: حلالك والتصويب عن القلائد.
(6) فى القلائد: ويرجى.
(7) فى القلائد: مع مجة الود.
(8) فى القلائد: لابق.