وهل تمحون عنى خطايا اقترفتها
خطّى فيك لى أو يعملات رواسم؟ [1]
[وهل لى من سقيا حجيجك شربة
ومن زمزم يروى بها النفس حائم] [2] ؟
وهل لى في أجر الملبّين مقسم ... إذا بذلت للناس فيك المقاسم؟
وكم زار مغناك المعظم محرم [3] ... فحطّت به عنه الخطايا العظائم
ومن أبن لا يضحى مرجّيك آمنا ... وقد أمنت فيك المها والحمائم؟
لئن فاتنى منك الذى أنا رائم ... فإنّ هوى نفسى عليك لرائم
وإن يحمنى حامى المقادير مقدما ... عليك فإنى بالفؤاد لقادم
عليك سلام الله ما طاف طائف ... بكعبتك العليا وما قام قائم
إذا نسم لم يهد عنّى تحيّة ... إليك فمهديها الرياح النّواسم [4]
أعوذ بمن أنشاك من شر خلقه ... ونفسى فما منه سوى الله عاصم [5]
وأهدى صلاتى والسلام لأحمد ... لعلّى به من كبّة النار سالم
(1) المعنى: هل تكفر سيئاتى عنى خطواتى في ثراك وركوبى الإبل إليك.
(2) زيادة بالقلائد.
(3) فى القلائد: بحرم.
(4) النسم: الروح والمراد إذا كان أحد لا يبلغك عنى التحية فإن النسائم تحمل إليك عنى أطيب التحيات.
(5) يعوذ بالله الذى أنشأ مكة من شر ما خلق ومن شر نفسه أيضا فلا عاصم من هذا الشر إلا الله وحده، وفى القلائد بمن أسناك.