فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1858

تحيّر ماء الحسن فوق أديمه

فلولا التهاب الحضر ظلّ يسيل [1]

كأنّ هلال الأفق لاح بوجهه ... فأعيننا شوقا إليه تميل [2]

كأن الرّياح العاصفات تقلّه ... إذا ابتلّ منه محزم وتليل [3]

إذا عابد الرحمن في متنه علا

بدا الزّهو في العطفين منه يجول

فمن رام تشبيها له قال موجزا

وإن كان وصف الحسن منه يطول

هو الفلك الدوّار في صهواته ... لبدر الدياجى مطلع وأفول

وله يتشوق مكة حرسها الله تعالى:

أمكة تفديك النفوس الكرائم ... ولا برحت تنهل فيك الغمائم

وكفّت أكفّ السوء عنك وبلّغت

مناها قلوب في ثراك حوئم

فإنك بيت الله والحرم الذى ... لعزّته ذل الملوك الأعاظم [4]

وقد رفعت منك القواعد بالتقى ... وشادنك أيد برّة وعواصم [5]

(1) الحضر ارتفاع الفرس في عدوه، وفى الأصل: الخضر والتصويب عن القلائد.

(2) فى القلائد: كأن هلال الفطر.

(3) التليل: العنق.

(4) فى القلائد: بعزته.

(5) فى القلائد: ومعاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت