إلى ملك حاباه بالمجد يوسف ... وشاد له البيت الرفيع سليمان [1]
إلى مستعين بالإله مؤيّد ... له النصر حزب والمقادير أعوان
بوجه ابن هود كلما عرض الورى ... صحيفة إقبال لها البشر عنوان
فتى المجد في برديه بدرّ وضيغم
وبحر وقدس ذو الهضاب وثهلان [2]
من النفر البيض الذين أكفّهم
غيوث، ولكن الخواطر نيران [3]
ليوث شرى ما زال منهم لدى الوغى
هربر بيمناه من السّمر ثعبان [4]
وله يعزى الوزير أبا عيسى بن ليون في أخيه [5] :
للمرء في أيّامه عبر ... والصّفو يحدث بعده كدر
خرس الزمان لمن تأمّله ... نطق، وخبر صروفه خبر
نادى فأسمع لو دعت أذن ... وأرى العواقب لو رأى بصر
(1) يشير إلى والد الشاعر ووالده جده: يوسف بن أحمد المؤتمن، وسليمان بن هود المستعين مؤسس أسرة بنى هود بسرقطة.
(2) القدس: جبل عظيم بنجد، وثهلان: جبل مشهور.
(3) فى القلائد: من النفر الشم.
(4) فى القلائد: فيمناه من السمر ثعبان.
(5) كان وزيرا للمأمون بن ذى النون ثم استقل بحكم حصن مربيطر ولورقة فترة في عهد ملوك الطوائف، وكان شاعرا عالما أديبا، والشاعر يعزيه في أخيه أبى محمد عبد الله بن لبون الذى حكم مدينة لورقه قبله.