ولا يروعك إطراقى لحادثة ... فاللّيث مكمنه في الغيل للغيل [1]
فما تأطّر عطف الرّمح من خور
فيه، ولا احمر صفح السيف من خجل [2]
لا غرو أن عطّلت من حليها هممى
فهل يعيّر جيد الظّبى بالعطل
ويلاه هلّا أنال القوس باريها ... وقلّد السّيف جيد الفارس البطل
ومنها في المديح:
أغرّ إن تدعه يوما لنائبة
جلّى، ولا يكشف الجلّى سوى جلل
قد أوسع الأرض عدلا والبلاد ندى
فالرّوض طلق الرّبا والشمس في الحمل
يرعى الممالك، في قرب وفى بعد
ويأخذ الأمر بين الرّيث والعجل [3]
ذو عزمة لخطوب الدهر جرّدها ... أمضى من الصارم المطرور في القلل
(1) فى القلائد والمغرب: ولا يروعنك، الغيل (بكسر الغين وفتحها) الشجر الكثيف الملتف والحلفاء والأجمة، والغيل (بكسر الغين وفتح الياء) جمع غيلة وهى القتل المفاجىء.
(2) المعنى: إن إطراقى ليس عن ضعف وإنما عن مداراة ومسايرة حتى تحين الفرصة المناسبة، ولا غرو فالرمح تلين قناته لا من الخور والضعف، والسيف تحمر صفحته لا من الخجل والحياء.
(3) فى القلائد: يرعى المماليك.